الأخبار الإماراتية

اختيار دبي لاستضافة أسبوع المناخ الإقليمي 2020

المصدر:

دبي – البيان

التاريخ:
12 ديسمبر 2019

شددت دولة الإمارات على ضرورة مراعاة مبدأ الإنصاف في العمل من أجل المناخ عبر إعطاء مزيد من الاهتمام لجهود وتدابير التكيف مع تداعيات تغير المناخ، لما لها من أولوية لدى الدول النامية، وأهمية قصوى في الحفاظ على حياة ملايين البشر ممن تتعرض دولهم لتداعيات التغير.
جاء خلال كلمة الدولة التي ألقاها معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة خلال الفعالية الرسمية للمؤتمر الـ25 لدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن المناخ.
إلى ذلك، أعلن سعيد محمد الطاير، رئيس المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر أن اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ، اختارت دبي لاستضافة «أسبوع المناخ الإقليمي 2020»، والذي يعدّ الأول من نوعه في دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وسيتزامن الحدث مع معرض «إكسبو 2020 دبي».
وخلال كلمة معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي قال معاليه: «إن الدورة الحالية من المؤتمر تأتي في ظل التوارد المتسارع للأخبار حول الآثار التي أحدثتها الكوارث المناخية التي وقعت مؤخراً في العديد من البلدان، وحلول الموعد المحدد بموجب اتفاق باريس للإعلان عن تقييم التعهدات الوطنية للدول الموقعة على الاتفاق وخططها لرفع سقف هذه التعهدات، لذا فالسبيل الوحيد لحماية مستقبل البشرية في وقت تتفاقم فيه حدة تداعيات التغير المناخي يتمثل في تسريع وتكثيف الجهود وبالأخص إجراءات وتدابير التكيف».
تركيز
وأضاف: «التركيز بشكل أكبر على تعزيز إجراءات وتدابير التكيف مع تداعيات المناخ من دورة حماية حياة ملايين البشر حول العالم عبر إيجاد بنية تحتية قادرة على تحمل تأثيرات هذه التداعيات، كما ستسهم في دفع حركة النمو الاقتصادي، وخلق مزيد من فرص العمل عبر التوسع في مجالات اقتصادية جديدة مثل مشاريع الطاقة المتجددة والنظيفة، والبناء والتشييد الأخضر».
نموذج
وأشار معاليه في البيان إلى نموذج دولة الإمارات العربية المتحدة في التعامل مع تحديات التغير المناخي وتحويلها إلى فرص للنمو على مستوى الأصعدة والقطاعات كافة، مستعرضاً جهودها وإنجازاتها خلال الشهور الـ12 الماضية، والتي شملت على المستوى العالمي استضافة وتنظيم «اجتماع أبوظبي للمناخ» كمنصة عالمية لتحفيز النقاش حول المساهمات الوطنية المحددة للدول، وإعلانها عن رفع سقف مساهماتها الوطنية الطوعية المحددة وزيادة حصة الطاقة النظيفة من إجمالي مزيج الطاقة المحلي إلى 50% بحلول 2050.
وضمن تعزيز شراكة القطاع الخاص في جهود العمل من أجل المناخ، تناول معاليه في البيان إطلاق شركة «مصدر» عدداً من المشاريع في مجال الطاقة المتجددة ومنها المساهمة في صندوق للاستثمار في تطوير البنية التحتية لشحن المركبات الكهربائية، أطلقته وزارة الخزانة البريطانية، ومشاركتها في مشروع محطة دومة الجندل لطاقة الرياح في المملكة العربية السعودية، بطاقة 400 ميجا واط.
مشاريع
وعلى المستوى المحلي تناول معاليه توسيع حزمة الطاقة المتجددة في الدولة عبر تشغيل مشروع محطة نور أبوظبي بقدرة إجمالية 1.1 جيجا واط، وإطلاق العمل في مشروع جديد للطاقة الشمسية في العاصمة أبوظبي بقدرة 2 جيجا واط، واستكمال أعمال مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية، والذي ستصل طاقته الإجمالية عند الانتهاء منه إلى 5 جيجا واط.
وإلى ذلك سلط سعيد محمد الطاير رئيس المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر الضوء في كلمته خلال مؤتمر صحافي على أهمية المؤتمر والجهود الحثيثة للدولة في التصدي للتغير المناخي. كما حضر المؤتمر كل من ماجد الشامسي، سفير الدولة لدى إسبانيا، وفهد الحمادي وكيل وزارة التغير المناخي والبيئة المساعد لقطاع التنمية الخضراء والتغير المناخي، وعويس سرمد نائب الأمين التنفيذي «لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ».
وقال سعيد محمد الطاير في كلمته: «يشرفني أن أتقدم بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى القيادة الرشيدة، على اختيار دبي لاستضافة «أسبوع المناخ الإقليمي 2020»، الذي يعدّ الأول من نوعه في دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا».
تعاون
وأضاف: «ستتولى اللجنة التوجيهية لمركز التعاون الإقليمي المشترك «MENA RCC» بين «المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر» و«أمانة اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ»، والتي تتخذ من دبي مقراً لها تنظيم «أسبوع المناخ الإقليمي لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا» بدبي العام المقبل ضمن فعاليات إكسبو 2020 دبي، لأول مرة بالمنطقة، وبحضور أكثر من 10 آلاف مشارك».
وقال: «يهدف هذا الحدث البارز إلى تعزيز وتسريع التحول نحو نموذج جديد للنمو المستدام، إلى جانب تسليط الضوء على أهمية معالجة قضايا تغير المناخ ومواجهة التحديات الإنمائية العالمية. وتحرص «المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر» دوماً على دعم مثل هذه المبادرات، وتؤكد أنها لن تدخر وسعاً في دعم «أسبوع المناخ الإقليمي لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 2020» على أعلى المستويات».
اجتماع
وعقد سعيد الطاير، رئيس المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر اجتماعاً مع باترسيا إسبينوزا، الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، تناقش تعزيز التعاون المشترك وتبادل أفضل الممارسات العالمية في مجال الاقتصاد الأخضر، والتصدي للتغير المناخي.
مسيرة حافلة
قال معالي ثاني الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة: «إن دولة الإمارات العربية المتحدة تمتلك مسيرة حافلة في العمل من أجل المناخ، ولطالما واكبت الالتزامات الواردة في اتفاق باريس وقرارات مؤتمر دول الأطراف فيما يخص إعداد مساهماتها الوطنية الطوعية ورفع سقفها وفقاً للظروف الوطنية».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى